الجيران - بغداد - تتجه الغالبية العظمى من الفتيات إلى رمزية الخاتم اي حلقة الزواج في تحديد ارتباطهن بأي شاب، وأياً كان المغزى من وراء تلك الحلقة الرمزية الصماء أو المرصعة بالجواهر فإن تجاوز الشباب لهذه القاعدة التي فرضتها الأعراف والتقاليد مشوبٌ بعواقب، قد لا تحمد عقباها، إلى درجة يُعد التخلي عنها انجراراً بتفكير الفتيات إلى قناعات تهز من روابط العلاقة، وإلى تكهنات بعدم جدية الطرف الآخر.
ليس النظر إلى هذه القصة العُرفية بمنأى عن تفاعل العواطف بين الطرفين؛ إذ إن التفكير الذكوري تقل فيه حدة العواطف، أما الأنثوي فإنه متأجج، وخدش أي ورقة فيه تصعب معالجته، ومن هنا تأتي الأهمية، واعتبار الخاتم رمزاً.
ما أسرار هذه الحلقة؟
* بداية التقينا الشيخ مهيمن الدليمي "رجل دين " وسألناه :
* ما الأسرار التي تحويها طبيعة هذه الحلقة التي لا تعدو في نظر البعض طلاسم لا تنفع ولا تضر؟
- تختلف الروايات على منشأ الخاتم (الدبلة)، فمنهم من يقول إنها ظهرت في عهد الفراعنة ومن ثم انتقلت إلى الإغريق، ومنهم من يقول إن الرومان هم أول من استعمل الخاتم، وكان من أعرافهم أن يقدم الشاب إلى خطيبته خاتماً من حديد يضعه على سن السيف وتتناوله الخطيبة.
وما لبث أن عاد خاتم الزواج ليظهر من جديد، ولكنه أصبح من الذهب والبلاتين (الذهب الأبيض) والألماس بدلاً من المعدن الرخيص، كما توضع في إصبع البنصر الأيمن في فترة الخطوبة، أما بعد الزواج فتنقل إلى بنصر اليد اليسرى، وهذه العادة ترجع إلى أسطورة قديمة كما هو مشاع. الأسطورة تروج إلى أن هناك عصباً يمتد من اليد اليسرى إلى القلب، ولذلك فوجود الخاتم في البنصر، يجعله متصلاً بمنشأ العواطف.
ويقال إن الخطبة، تقليد نصراني، وإن المسلمين أخذوا هذه العادة واستأنسوها، غير أنه لا أساس إسلامياً في صحة هذا الاعتقاد البتة، بينما يتجه بعض علماء الدين إلى تحريم لبس حلقة الزواج باشتراط أن تكون مصحوبة باعتقاد أن التخلي عنه يؤثر على العلاقة الزوجية.
أما الحلقة الذهبية فإنها محرمة على الرجال كما هو معلوم، وبالتالي فإن الرجال يلبسون الحلقة الفضة.
* لماذا التخلي عن (الخاتم)؟
- اجاب الشيخ مهيمن : يعود التخلي عن الحلقة الخطوبة إلى أسباب عدة، فمن الفتيان من لم يعتد على لبس الخاتم، ويجد فيه مضايقة تجعله يتخلى عنه متى ما ابتعد عن خطيبته التي تصر على أن يلبسه، أو أن عقلية الرجل الشرقي وحضوره تفرض على الخطيبة فكرة أن الاستمرار في لبس الخاتم لن يكون دافعاً أو معبراً عن قوة العلاقة، وبالتالي يحتفظ بعضهم به في مكان آمن رغم اعتراض المغرمات بها.أو أن للرجل مآرب أخرى وذلك كي لا يبعد أنظار المعجبات عنه، أما الفتيات فإنهن أقل في هذا المجال، ولا يكون ذلك عادة إلا بعد الزواج بفترة طويلة، وبحجج مختلفة، لكنها نادرة.الغريب في الأمر أن بعض الفتيات، يلجأن إلى "الحلقة" حتى لا يتعرضنَّ لمضايقات الشبان، وهو أمر سائد في مجتمعاتنا العربية، وخصوصاً من الفتيات اللواتي يملن إلى التدين والالتزام بالأحكام الشرعية.مادامت الحلقة، تسعد خطيبتي، فلمَ لا؟- من بين الذين كسروا القاعدة، الشيخ حبيب محسن الدراجي ، الذي رأى أن الحلقة ليس لها أساس في العقيدة الإسلامية إلا أنه آثر أن يبرز تجربة فريدة في التعاطي مــع هــــذه الظاهرة المجتمعــــية، وكان مصراً قبل زواجــــه منذ 12 عاماً على أن تكون حلقة الخطوبة رمزاً لحياة زوجية متميزة.وقــال الدراجي : اتفقت مـــع زوجتي على تحــــويل حلقة الخطوبـــة إلى خاتم لـــه معنى يدوم بالأســاس الديني، وذلك بأن نضع فيه حجراً كريماً، وننقش عليه تاريخ الخطبـــة.لكن الفكرة، كما أوضح، لم تلق استحسان زوجته في بادئ الأمر، وكان رأيها أن وضع الحجر بالحلقة يأتي خلافاً للعرف، لكنه ما لبث أن أقنعها بفكرته، وفق ما قال.وأضاف الدراجي لاحظت معظم الناس يضعونها فترة مؤقتة، ولكننا نحتفظ بالخاتمين إلى يومنا هذا، لافتاً إلى أنه ليس لديه مانع إن كنت إنساناً متديناً من وضع خاتم الخطوبة؛ فليس في ذلك حُرمة، بل فيه إسعاد للخطيبة.)أم زينب) - إحـــدى المتزوجات منذ أمد - ليســت مقتنعــة بالحلقة تماماً، وتؤكد أنها لا تلبسها أبداً، تخلت عنها بعد 5 أشهر تقريباً من الخطبة، ولا تعتقد بأهميتهــا.وأضافت أن بعض الناس، يعتقد بضرورتها، وهناك سيدات مات أزواجهن وما زلن يحتفظن بالحلقةً .عرف طارئمن جهته، أوضح القاضي صادق السعد أن "الحلقة عرف ظهر هذه الأيام، ولم يكن موجوداً حتى نهاية الستيناتٍ"، مضيفاً أنه "لم تكن هناك حتى فترة خطوبة، ويوم عقد القران هو يوم الدخلة، إلا أنه كانت هناك فترة أسبوعين أو ثلاثة لترتيب هدية يذهبون بها إلى بيت العروس. واستطرد السعد الحلقة لم تكن أساساً موجودة، وإنما الذهب بأنواعه الذي كان يهدى ليلة الزواج، ودرج الناس بمعتقد أن الحياة العصرية فرضت هذه الطقوس وبات شراء الحلقة ضرورياً .وأشار السعد إلى أن "الكنيسة تعتبر حلقة الخطوبة ربطاً مقدساً بين المرأة والرجل، وانتقل المعتقد إلى مجتمعاتنا الإسلامية"، لافتاً إلى أن "بعض الناس يحرص على نوع الحلقة وثقلها وقيمتها .أسعار في ارتفاع تتراوح أسعار خاتم الزواج بين خمسين الف دينار وحتى اربعمئة الق دينار وأكثر، إذ يبلغ وزن الواحدة منها ما بين غرامين إلى عشرة وأكثر من ذلك في بعض الأحيان.وفي الغالب تكون "الحلقة " خالية من أية إضافات، إلا أنها بدأت تأخذ منحى آخر في التصاميم، وخصوصاً بعد سطوة التصاميم العالمية المستوردة، إذ بات من الجائز أن ترصع هذه الخواتم بأحجار كريمة ومنها ما هو باهظ الثمن ونادر؛ فكلما زادت تلك الإضافات من أحجار كريمة كالألماس وما شابه، وصعبت التشكيلات وتعقدت، فإن ذلك بطبيعة الحال يزيد من السعر بلاريب.
مهند العقابي
ليس النظر إلى هذه القصة العُرفية بمنأى عن تفاعل العواطف بين الطرفين؛ إذ إن التفكير الذكوري تقل فيه حدة العواطف، أما الأنثوي فإنه متأجج، وخدش أي ورقة فيه تصعب معالجته، ومن هنا تأتي الأهمية، واعتبار الخاتم رمزاً.
ما أسرار هذه الحلقة؟
* بداية التقينا الشيخ مهيمن الدليمي "رجل دين " وسألناه :
* ما الأسرار التي تحويها طبيعة هذه الحلقة التي لا تعدو في نظر البعض طلاسم لا تنفع ولا تضر؟
- تختلف الروايات على منشأ الخاتم (الدبلة)، فمنهم من يقول إنها ظهرت في عهد الفراعنة ومن ثم انتقلت إلى الإغريق، ومنهم من يقول إن الرومان هم أول من استعمل الخاتم، وكان من أعرافهم أن يقدم الشاب إلى خطيبته خاتماً من حديد يضعه على سن السيف وتتناوله الخطيبة.
وما لبث أن عاد خاتم الزواج ليظهر من جديد، ولكنه أصبح من الذهب والبلاتين (الذهب الأبيض) والألماس بدلاً من المعدن الرخيص، كما توضع في إصبع البنصر الأيمن في فترة الخطوبة، أما بعد الزواج فتنقل إلى بنصر اليد اليسرى، وهذه العادة ترجع إلى أسطورة قديمة كما هو مشاع. الأسطورة تروج إلى أن هناك عصباً يمتد من اليد اليسرى إلى القلب، ولذلك فوجود الخاتم في البنصر، يجعله متصلاً بمنشأ العواطف.
ويقال إن الخطبة، تقليد نصراني، وإن المسلمين أخذوا هذه العادة واستأنسوها، غير أنه لا أساس إسلامياً في صحة هذا الاعتقاد البتة، بينما يتجه بعض علماء الدين إلى تحريم لبس حلقة الزواج باشتراط أن تكون مصحوبة باعتقاد أن التخلي عنه يؤثر على العلاقة الزوجية.
أما الحلقة الذهبية فإنها محرمة على الرجال كما هو معلوم، وبالتالي فإن الرجال يلبسون الحلقة الفضة.
* لماذا التخلي عن (الخاتم)؟
- اجاب الشيخ مهيمن : يعود التخلي عن الحلقة الخطوبة إلى أسباب عدة، فمن الفتيان من لم يعتد على لبس الخاتم، ويجد فيه مضايقة تجعله يتخلى عنه متى ما ابتعد عن خطيبته التي تصر على أن يلبسه، أو أن عقلية الرجل الشرقي وحضوره تفرض على الخطيبة فكرة أن الاستمرار في لبس الخاتم لن يكون دافعاً أو معبراً عن قوة العلاقة، وبالتالي يحتفظ بعضهم به في مكان آمن رغم اعتراض المغرمات بها.أو أن للرجل مآرب أخرى وذلك كي لا يبعد أنظار المعجبات عنه، أما الفتيات فإنهن أقل في هذا المجال، ولا يكون ذلك عادة إلا بعد الزواج بفترة طويلة، وبحجج مختلفة، لكنها نادرة.الغريب في الأمر أن بعض الفتيات، يلجأن إلى "الحلقة" حتى لا يتعرضنَّ لمضايقات الشبان، وهو أمر سائد في مجتمعاتنا العربية، وخصوصاً من الفتيات اللواتي يملن إلى التدين والالتزام بالأحكام الشرعية.مادامت الحلقة، تسعد خطيبتي، فلمَ لا؟- من بين الذين كسروا القاعدة، الشيخ حبيب محسن الدراجي ، الذي رأى أن الحلقة ليس لها أساس في العقيدة الإسلامية إلا أنه آثر أن يبرز تجربة فريدة في التعاطي مــع هــــذه الظاهرة المجتمعــــية، وكان مصراً قبل زواجــــه منذ 12 عاماً على أن تكون حلقة الخطوبة رمزاً لحياة زوجية متميزة.وقــال الدراجي : اتفقت مـــع زوجتي على تحــــويل حلقة الخطوبـــة إلى خاتم لـــه معنى يدوم بالأســاس الديني، وذلك بأن نضع فيه حجراً كريماً، وننقش عليه تاريخ الخطبـــة.لكن الفكرة، كما أوضح، لم تلق استحسان زوجته في بادئ الأمر، وكان رأيها أن وضع الحجر بالحلقة يأتي خلافاً للعرف، لكنه ما لبث أن أقنعها بفكرته، وفق ما قال.وأضاف الدراجي لاحظت معظم الناس يضعونها فترة مؤقتة، ولكننا نحتفظ بالخاتمين إلى يومنا هذا، لافتاً إلى أنه ليس لديه مانع إن كنت إنساناً متديناً من وضع خاتم الخطوبة؛ فليس في ذلك حُرمة، بل فيه إسعاد للخطيبة.)أم زينب) - إحـــدى المتزوجات منذ أمد - ليســت مقتنعــة بالحلقة تماماً، وتؤكد أنها لا تلبسها أبداً، تخلت عنها بعد 5 أشهر تقريباً من الخطبة، ولا تعتقد بأهميتهــا.وأضافت أن بعض الناس، يعتقد بضرورتها، وهناك سيدات مات أزواجهن وما زلن يحتفظن بالحلقةً .عرف طارئمن جهته، أوضح القاضي صادق السعد أن "الحلقة عرف ظهر هذه الأيام، ولم يكن موجوداً حتى نهاية الستيناتٍ"، مضيفاً أنه "لم تكن هناك حتى فترة خطوبة، ويوم عقد القران هو يوم الدخلة، إلا أنه كانت هناك فترة أسبوعين أو ثلاثة لترتيب هدية يذهبون بها إلى بيت العروس. واستطرد السعد الحلقة لم تكن أساساً موجودة، وإنما الذهب بأنواعه الذي كان يهدى ليلة الزواج، ودرج الناس بمعتقد أن الحياة العصرية فرضت هذه الطقوس وبات شراء الحلقة ضرورياً .وأشار السعد إلى أن "الكنيسة تعتبر حلقة الخطوبة ربطاً مقدساً بين المرأة والرجل، وانتقل المعتقد إلى مجتمعاتنا الإسلامية"، لافتاً إلى أن "بعض الناس يحرص على نوع الحلقة وثقلها وقيمتها .أسعار في ارتفاع تتراوح أسعار خاتم الزواج بين خمسين الف دينار وحتى اربعمئة الق دينار وأكثر، إذ يبلغ وزن الواحدة منها ما بين غرامين إلى عشرة وأكثر من ذلك في بعض الأحيان.وفي الغالب تكون "الحلقة " خالية من أية إضافات، إلا أنها بدأت تأخذ منحى آخر في التصاميم، وخصوصاً بعد سطوة التصاميم العالمية المستوردة، إذ بات من الجائز أن ترصع هذه الخواتم بأحجار كريمة ومنها ما هو باهظ الثمن ونادر؛ فكلما زادت تلك الإضافات من أحجار كريمة كالألماس وما شابه، وصعبت التشكيلات وتعقدت، فإن ذلك بطبيعة الحال يزيد من السعر بلاريب.
مهند العقابي


0 التعليقات:
إرسال تعليق